خبير اقتصادي يكشف لـ"يمن ميديا" أبرز النتائج الكارثية لمنع الحوثيين تداول العملة

الساعة 12:16 صباحاً (يمن ميديا_ خاص)

 

كشف خبير اقتصادي عن أبرز النتائج الكارثية قرار مليشيات الحوثي (الذراع الإيرانية في اليمن) بمنع تداول العملة الوطنية المطبوعة من قبل البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة (2017 – 2019).

وتوقع الخبير الإقتصادي، الذي فضّل عدم كشف هويّته كونه يعيش بمناطق سيطرة الحوثيين، "أن تتكدس العملة الجديدة تدريجيًا في المناطق المحررة وسيرتفع معروضها في السوق وسينتج عنه ارتفاع في سعر الصرف الدولار والسعودي وهذا ما هو حاصل بالفعل".

وأضاف في حديث خص به "يمن ميديا" أن "كل من لديه عملة أجنبية في الشمال أو من المغتربين سيرغب في صرفها في المناطق المحررة بسبب إرتفاع صرف الصرف هناك، لكن إذا ما رغب بتحويلها من الجنوب إلى الشمال سيدفع عليها عمولة تحويل كبيرة ستفرض من قبل شبكات الحوالات".. مشيراً إلى أن "هذه العمولة ستساوي الفارق بين سعر صرف الدولار في الجنوب والشمال".

وأشار إلى أنه "خلال الفترة القادمة سنشهد عمليات تهريب للعملة من الطبعة الجديدة من مناطق سيطرة الحوثيين إلى المناطق المحررة لتصريفها هناك".. متوقعاً "أن تهرب العملة الأجنبية أيضًا من الاسواق بمناطق سيطرة الحوثي إلى الأسواق بمناطق الشرعية للبحث عن سعر صرف أعلى".

كما توقع حدوث "شحة في العملة المحلية في مناطق سيطرة الحوثي لأن العملة القديمة هي في الأصل منخفضة والتبادل التجاري يكاد يكون أكبر من حجم المعروض النقدي من العملة القديمة وهذا سيجعل صرف الدولار والسعودي محافظًا على سعره".

وقال إن "تكدس الطبعة الجديدة في المناطق المحررة سيتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواد الأساسية بشكل كبير لأن هناك عملة محلية متوفرة مهولة مقابل عدم  زيادة في السلع والخدمات، بينما ستظل الأسعار في الشمال محافظة على ثباتها أو ارتفاعها بشكل بسيط إلا إذا أرتفع الدولار في الشمال فسينتج عنه ارتفاع الأسعار هناك".

كما توقع الخبير الاقتصادي "أن يحصل ركود اقتصادي في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة المقبلة على مختلف القطاعات ما لم يحصل شيء يغير الوضع، فيما توقع انتعاش حركة التجارة في المناطق المحررة مؤقتاً وسيدفع المواطنون فيها ضريبة هذا الانتعاش المؤقت بارتفاع أسعار السلع بشكل كبير".

وحول عملية التحويل بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة الحوثيين، توقّع الخبير الاقتصادي أنها "ستتعقّد وستصبح مكلفة، فلو أراد شخص في الجنوب تحويل مبلغ مليون ريال إلى صنعاء فسيدفع مبلغ خمسون ألف ريال عمولة تحويل بسبب أن سعر صرف العملة القديمة فيها أكبر من سعر صرف العملة الجديدة في المناطق المحررة".

والأسبوع الماضي، أصدرت مليشيا الحوثي قراراً مفاجئاً بمنع تداول العملة الجديدة الصادرة عن البنك  المركزي المعترف به دولياً، وطالبت المواطنين بتسليمها ما بحوزتهم من هذه العملة مقابل اعطائه "نقود إلكترونية" بدلاً عنها.

وتسببت هذه الإجراءات باضطراب السوق، وضاعفت معاناة المواطنين وحرمتهم من الحصول على الخدمات الأساسية، ولاقت رفضاً شعبياً واسعاً باعتبارها وسيلة جديدة لنهب المواطنين وتجويعهم، كما دابت عليه منذ انقلابها أواخر 2014.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
أحدث الأخبار