اندلاع احتجاجات عارمة في إيران بسبب أسعار الوقود

الساعة 08:26 مساءاً (يمن ميديا - متابعات)

 

اندلعت احتجاجات غاضبة في كثير من المدن الإيرانية، صباح اليوم (السبت)، على خلفية إعلان الحكومة المفاجئ عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود، فيما قتل شخص وأصيب آخر خلال الاحتجاجات.

وشهدت مدن أصفهان وكجساران وبوشهر وسنندج (مركز محافظة كردستان) مسيرات ووقفات احتجاجية كبيرة أدت إلى شلل الحركة في وسط هذه المدن.

وعمد عدد من المحتجين في طهران إلى قطع طرق «أوتوستراد همت» و«أوتوستراد حكيم» عبر إطفاء محرك السيارات بغية الاحتجاج على رفع أسعار الوقود. كما أغلقوا «أوتوستراد إمام علي» أحد أ?بر الطرق الرئیسیة في العاصمة.

كما أغلق آخرون أحد الطرق الرئيسية في مدينة أصفهان (وسط إيران) بالسيارات، رفضاً لتلك الزيادات المفاجئة. كذلك، شهدت مناطق شيراز وسلطان آباد، عاصمة محافظة فارس جنوب إيران، إغلاقاً للطرق، حيث عمد بعض المحتجين إلى إحراق الإطارات.

وبدأ المحتجون عصياناً مدنياً في عدد من المدن، من بينها جوهردشت كرج غرب طهران، وفي مركز محافظة كرمانشاه، وفي مدينة يزد وسط البلاد، وفي مدينة تبريز في الشمال الغربي، وردد المحتجون هتاف «روحاني الكذاب»، كما رددوا هتافات تطالب الشرطة بحماية المتظاهرين، بعد أنباء عن فض الشرطة الإيرانية للمظاهرات في عدة مدن بالقوة.

إلى ذلك، قُتل مدني وأصيب عدد آخر بجروح في مدينة سيرجان، وفق ما أفادت وكالة «إيسنا» شبه الرسمية، اليوم. ونقلت الوكالة عن حاكم مدينة سيرجان بالإنابة محمد محمود آبادي قوله «للأسف قتل شخص»، مضيفًا أن سبب الوفاة لم يتضح بعد.

وجرت مظاهرات في كثير من المدن الإيرانية مساء أمس (الجمعة) كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، اليوم (السبت)، غداة إعلان الحكومة المفاجئ عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود.

وقالت الوكالة إن المظاهرات كانت «كبيرة» في مدينة سيرجان (وسط) حيث «هاجم أشخاص مستودعاً للوقود في المدينة وحاولوا إحراقه»، لكن الشرطة تدخلت لمنعهم.

وأوضحت الوكالة أن احتجاجات «متفرقة» جرت في مدن بينها مشهد وبيرجند والأهواز وعبدان وخرمشهر وماهشهر وشيراز وبندر عباس. وتابعت أن الاحتجاجات اقتصرت على تعطيل حركة السير.

وكانت إيران بدأت، أمس (الجمعة)، تقنين توزيع البنزين ورفعت أسعاره بنسبة 50 في المائة أو أكثر، في خطوة جديدة تهدف إلى خفض الدعم المُكلِّف الذي تسبب بزيادة استهلاك الوقود وتفشي عمليات التهريب.

وأفادت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أنه سيكون على كل شخص يملك بطاقة وقود دفع 15 ألف ريال (13 سنتاً) لليتر لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر. وسيُحسب كل ليتر إضافي بـ30 ألف ريال.

وكان سعر ليتر البنزين المدعوم من الدولة، يبلغ 10 آلاف ريال (أقل من تسعة سنتات).

وأقر الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن بلاده «تواجه أصعب وقت» منذ عقود. غير أنه رفض خلال اجتماع للحكومة، الربط بين رفع الأسعار والعقوبات الدولية التي تواجهها بلاده، قائلاً إن الزيادة «تتيح مساعدة فئات المجتمع التي تواجه صعوبات... ينبغي ألا يتصور أحد أن الحكومة تقوم بذلك لأنها تواجه صعوبات اقتصادية، لن يذهب ريال واحد إلى الخزينة العامة».

 

*المصدر: الشرق الأوسط

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص