أكد مدير الإعلام العسكري في المقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، أن المقاومة الوطنية، إلى جانب مختلف تشكيلات الجيش اليمني، أعادت ترتيب صفوفها، وأصبحت جاهزة لخوض ما وصفها بـ«المعركة الفاصلة» ضد الحوثيين، مشدداً على أن خسارة مناطق في الساحل الغربي لا تعني نهاية المعركة، وإنما تمثل، بحسب قوله، بداية لمواجهة أشد رغم مختلف التحديات.
وقال المملوح، في تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية نشرتها اليوم، إن المقاومة الوطنية والقوات المسلحة اليمنية «لم تخسر المعركة بعد»، معتبراً أن ما شهدته جبهات الساحل الغربي لم يكن مواجهة عسكرية عادية، بل حرباً قال إن الحرس الثوري الإيراني أقرها وأدارها، وحشد لها مختلف أدواته في اليمن ولبنان ودول أخرى.
وأضاف أن خبراء إيرانيين وآخرين من حزب الله شاركوا، وفقاً لتصريحاته، بصورة مباشرة في إدارة العمليات النارية، ولا سيما في منظومتي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأوضح المملوح أن إيران، من خلال حشد أدواتها في المنطقة، كانت تسعى، بحسب تقديره، إلى تعزيز نفوذها على مضيق باب المندب، إلى جانب مضيق هرمز، بما يمنحها ورقة استراتيجية إضافية في صراعها مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن قيادة الحوثيين، وفقاً لرؤيته، استثمرت هذا التحرك الإيراني لتحقيق أهدافها المحلية، وفي مقدمتها إضعاف المقاومة الوطنية وقيادتها ممثلة بالفريق أول ركن طارق صالح في الساحل الغربي.
ولفت المملوح إلى أن المواجهات استمرت قرابة شهر، وخاضت خلالها المقاومة الوطنية معارك في مواجهة ما وصفها بحشود مرتبطة بإيران، إلى جانب كثافة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن القوات الحكومية ألحقت بالحوثيين خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأضاف: «هناك عدد من زملائنا وقياداتنا ارتقوا في المواجهات شهداء وأصيب المئات، ولا نزال حتى اليوم نقدم التضحيات».
وأكد أن المقاومة الوطنية تمثل جزءاً من الجيش اليمني، ووصفها بأنها «سلاح جمهوري» في المعركة التي يخوضها اليمنيون ضد الحوثيين، مشدداً على تمسكها بأهدافها المعلنة وعدم تراجعها عنها.
وفي ختام تصريحاته، قال المملوح إن المقاومة الوطنية «لا خوف عليها»، مستنداً في ذلك إلى ما وصفه بالأسس النظامية التي قامت عليها، مضيفاً أنها ما تزال متماسكة وملتفة حول قيادتها ومتمسكة بأهدافها الوطنية، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء، وإنهاء مشروع الحوثيين، وإعادة اليمن إلى محيطه العربي، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية.