اليمن ضمن أكثر 6 بلدان مهددة بكوارث التغير المناخي

الساعة 01:04 صباحاً (يمن ميديا - متابعات)

 

يهدد الإعصار "كيار" السواحل اليمنية على البحر العربي مطلع الأسبوع القادم، ويتوقع خبراء الأرصاد أن إعصاراً جديداً أطلق عليه إسم "مها"، قد يضرب الأراضي اليمنية وتحديداً محافظة المهرة، يوم 5 نوفمبر المقبل ثم يتحرك بعواصف شديدة و أمطار غزيرة تجاه حضرموت وشبوة متحولاً لمنخفض جوي تتأثر به المناطق الشمالية والوسطى.

وفيما يستعد اليمن لمواجهة الإعصار "كيار"، لن يجد الوقت لالتقاط الأنفاس، إذ سيواجه عاصفة مدارية شديدة الأسبوع المقبل، بدون إمكانيات حقيقية تستطيع مواجهة كوارث الأعاصير والعواصف المدارية.

‏ووجه رئيس الوزراء معين عبد الملك، الاثنين، وزارات الداخلية والإدارة المحلية والصحة العامة والسكان والثروة السمكية، والسلطات المحلية بمحافظات (حضرموت، والمهرة، وسقطرى، وشبوة، وأبين، وعدن) باتخاذ التدابير اللازمة ورفع الجاهزية تحسباً لأي تداعيات أو خسائر قد تنجم جراء العاصفة المدارية "كيار".

ويعد اليمن، ثالث أكثر بلد في العالم مهدد بالكوارث الناتجة عن التغير المناخي بحسب تقرير أعدته شركة Maplecroft البريطانية المتخصصة في مجال المخاطر والاستشارات الاستراتيجية، ونشرته مجلة (تايم) الأمريكية مطلع اكتوبر الجاري.

وتعمل شركة (مابلكروفت) الاستشارية في نحليل المخاطر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية الرئيسية التي تؤثر على الأعمال، ونشرت قائمة بأكثر الأماكن المهددة بسبب التغير المناخي وتضم 6 بلدان هي: نيجيريا، هاييتي، اليمن، مانيلا، كيريباتي والإمارات.

وأوضح تقرير مابلكروفت، أن هذه الأماكن الستة ستواجه تهديدات شديدة لتغير المناخ، لكن البلدان التي توجد بها أقل مستويات التنمية الاقتصادية مثل اليمن، ستكون عرضة للكوارث أكثر من غيرها.

وأكد التقرير، أنه من المرجح أن تجد البلدان ذات المؤسسات والحكومات الضعيفة صعوبة في التكيف مع تغير المناخ، وقال: "ينطبق هذا تحديداً على اليمن الذي يشهد حرباً أهلية منذ مطلع عام 2015".

وعصفت باليمن العديد من الأعاصير في السنوات القليلة الماضية، وضربت الأعاصير المتعاقبة مناطق مختلفة من البلاد منذ عام 2015 ، مما أسفر عن خسائر اقتصادية وبيئية بالإضافة إلى خسائر بشرية.

وأكد أنور عبد العزيز مدير وحدة التغير المناخي بهيئة البيئة الحكومية اليمنية، أن اليمن واحدة من أكثر البلدان تضرراً من تغير المناخ، مع ضعف إمكانيات المواجهة"

وقال عبد العزيز في تصريح نقله "المصدر اونلاين" :" كونها من الدول الاقل نموا، لا تتوفر لدى اليمن الامكانيات اللازمة للتعامل مع تلك التأثيرات السلبية والحد منها، وتسببت الحرب في توقف المشاريع الممولة دوليا لمساعدة اليمن في مواجهة تغير المناخ".

وأشار عبد العزيز، إلى أن الحرب عطلت قدرة اليمن على مواجهة آثار الاحتباس الحراري وتهديدات تغير المناخ، مما ضاعف الخسائر الإقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس وسبل معيشتهم.

وألحقت الأعاصير خلال الأربع سنوات الماضية، أضراراً كبيرة بالبنية التحتية ، وجرفت مياه الفيضانات طبقة الإسفلت في كثير من طرقات محافظات سقطرى والمهرة، كما طاولت المنشأت الحيوية من المباني والطرقات والمنشآت السياحية والأراضي الزراعية وشبكات الكهرباء والاتصالات وغيرها من القطاعات الحيوية.

وستكون تأثيرات التغير المناخي أشد على اليمن خلال السنوات القليلة القادمة، وذكر تقرير للمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، أن تغير المناخ سيكون له تأثير سلبي على التنمية المستقبلية لليمن ، وبأن عدد الفقراء والمحرومين من انعدام الأمن الغذائي سيزداد ، لأن تغير المناخ يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء على المستوى العالمي وإلى انخفاض طويل الأجل في الغلة الزراعية ، وربما يزيد من تواتر الفيضانات.

وقال البنك الدولي في تقرير صدر نهاية 2016 ، إن اليمن باعتباره أفقر البلدان التي تعاني من انعدام الأمن المائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، فإنه يواجه مخاطر جسيمة من جراء تغير المناخ. حيث يعيش أكثر من نصف سكان اليمن على دخل تحت خط الفقر ، ويستمر معظم سكان الريف في النمو بسرعة.

وأكد البنك، أن الصراع المستمر والافتقار إلى سياسات الإدارة البيئية الملائمة (من بين عوامل أخرى) يضعان اليمن في وضع غير مواتٍ في مواجهة الآثار المستقبلية لتغير المناخ.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص