مقالات الرأي

عن اليمن في زمن (اللا دولة)

منذ 4 سنوات

في ظل كل الديكتاتوريات التي إستبدت بالبلاد كان بوسع المواطن أن يقطع البلاد من شرقها إلى غربها، من شمالها إلى جنوبها، مكتفياً بمجرد عرض بطاقته الشخصية، أما في ظل هيمنة الميليشيات فقد أصبحت البطاقة سبباً كافياً عند رجال العصابات لتوجيه بنادقهم نحو صدره وإطلاق النار عليه.

هذا ما يمنع كثيرين من العودة إلى اليمن!

مات الكثير من أهلي ولم أتمكن من مواساتهم، والمشاركة في جنازاتهم، والسبب كان بسيطاً جداً، وهو إسمي، لقبي، مع أنني لم أكن موظفاً بالمعنى المهني مع أي نظام، ولا حزب، ولا جماعة!

بخفة شديدة يمكن أن تكون مستهدفاً في أي نقطة تفتيش.. من هو عبدالملك (السنباني) المهاجر الشاب حتى يتم خطفه ونهبه وقتله؟ ومن يكون عاطف الحرازي ليتم قتله في نقطة طور الباحة لولا أن لقبه (حرازي).

بصراحة، اليمنيون بحاجة إلى حلٍ مصيري يذهب بهم إما إلى مساواة عادلة في ظل دولة واحدة   أو إلى انفصال قائم على التراضي حول المصالح المشتركة.

الحالة التي يمر بها اليمن مأساوية للغاية،  لا يمكن للتحالف الذي تقوده الرياض أن يستمر في الإنفاق على هذه الحرب العبثية، ولا لأي مبعوث (أممي) أن يظل محافظاً على منصبه لإدارة الصراع وجلب المزيد من المساعدات الإنسانية، والبديل المحتمل هو أن نشهد حرباً في الجنوب المنقسم حرباً أهلية أسوأ من حرب السنوات السبع الماضية، وفي الشمال المضطرب طغياناً أبشع من كل ما شهدناه في تاريخه!

إقرؤا الكلام بعناية بلا تشنج ولا زعل!


شارك:

مقالات الكاتب

اليمنية.. نَصٌ خارج المألوف!

بصرف النظر عن أي اعتبارات سياسية لا أدري لماذا إغرورقت عيناي بالدموع لحظة مشاهدة طائرة (اليمنية) تغا...

منذ 4 سنوات

أبو بكر.. الملك!

بما كان يشبه وقع الثلج على قلبٍ يحترق عشقاً، وشمساً دافئة في صقيع الشتاء كانت تباغتني موسيقاه، وتمطر...

منذ 4 سنوات

فلسطين الصغيرة في ميونيخ!

من يعتقد أن برلين هي العاصمة التاريخية لألمانيا قد يكون لديه بعض الحق من الناحية السياسية. لكن (ميو...

منذ 4 سنوات