مقالات الرأي

قواعد اشتباك.. لتأصيل الطارئ

منذ 4 سنوات
قواعد الاشتباك التي تحدث عنها زعيم حزب الله اللبناني مؤخراً ليست سوى رجع الصدى للمنهج الذي تنتظم في إطاره هذه القواعد من وجهة نظر النظام الايراني :


تدمير لبنان ، سوريا ، اليمن ، العراق وغيرها من البلاد العربية لحماية النظام الايراني وتعميم عمامة ولاية الفقيه . 


 


لذلك لا غرابة أن يتكرر حديث قيادات حزب الله عن "تحرير" مارب ، وعن "القتال في الساحل الغربي" والذي اختلط ، على نحو مريب ، مع مواجهات هزلية على الحدود الجنوبية للبنان ، وضرب الناقلات المدنية أمام سواحل عمان بمسيرات ايرانية بغطاء حوثي ، في مشاهد يتم فيها توظيف البلدان العربية وسلامتها وأمنها لصالح نظام إيران .


 


ومثلما يعمل الحوثيون على إخراج اليمن من جلده العربي بتأصيل الطارئ من تاريخه في لعبة قبيحة لن ينجم عنها سوى المزيد من تدمير البلاد وتشريد أبنائة ، فإن حزب الله يعمل على تجريد لبنان من قيم حضارية وقومية وانسانية جعلت منه ذات يوم واجهة يتطلع إليها كل الحالمين بوطن مستقر ، ويحاول أن يضعه في مواجهة مع الجميع ، وخاصة اليمن الذي طالما أدمته جراح لبنان .


 


هكذا ، في الوقت الذي يعلن فيه النظام الايراني ووكلاؤه قواعد الاشتباك على هذا النحو ، فإن هناك أطرافاً تعمل على بناء قواعد اشتباك من واقع الصراعات الحزبية الداخلية لتصفية الشرعية ، وهي قواعد لن يكون بمقدور آلياتها  سوى استكمال حلقة الاستسلام .


 


ويبقى السؤال : ما هي قواعد الاشتباك لدى الشرعية لمواجهة هذا الوضع المركب ؟ ألم يحن الوقت بعد لوضع قواعد اشتباك قادرة على التعاطي مع هذا الوضع المركب والذي يتجه بمساراته نحو المجهول ؟ 


 


هذا ما يجب أن تبحثه مؤسسات الشرعية السياسية والتنفيذية والتشريعية ، وليس أمامها من خيار سوى أن تنجز هذه المهمة وبأسرع وقت .

شارك:

مقالات الكاتب