أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، تمسك الدولة بحقها الحصري في إدارة المجال الجوي والمطارات اليمنية، مشددًا على رفض أي محاولات لتحويل المبادرات الإنسانية إلى غطاء لفرض أمر واقع جديد، أو المساس بسيادة الدولة.
جاء ذلك خلال ترؤسه مساء الجمعة اجتماعًا مشتركًا لمحافظي المحافظات واللجنة الأمنية العليا، بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني.
ورحب العليمي بالمبادرة الإنسانية الأردنية لاستئناف الرحلات بين صنعاء وعمّان، مؤكدًا أن تجاوب الحكومة مع المبادرات التي تخفف من معاناة المواطنين لا يعني التراجع عن الأهداف الوطنية أو القبول بانتقاص السيادة، كما لا يمنح مليشيا الحوثي أي شرعية أو مكاسب سياسية على حساب مؤسسات الدولة.
وشدد على ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ هيبة الدولة، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد، إلى جانب حماية الموانئ والمنافذ السيادية، ورفع كفاءة المؤسسات لتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وناقش الاجتماع آخر المستجدات، بما في ذلك ما وُصِف بالانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، ومحاولات الحوثيين الهروب من أزماتهم الداخلية عبر جر البلاد إلى مواجهات جديدة تخدم أجندة داعميهم في طهران.
وقال العليمي إن الحكومة تعاملت مع هذا التصعيد بمنطق الدولة، دون الانجرار إلى مواجهات تمنح الحوثيين فرصة للهروب من أزماتهم، مؤكدًا في الوقت ذاته حرص الدولة على عدم توسيع دائرة الصراع بما يصرف الأنظار عن القضية الأساسية، أو يمنح الجماعة ذريعة لتحويل الاهتمام الدولي بعيدًا عن المصلحة الوطنية.
وأكد أن جميع خطوات الدولة تستهدف حماية مصالح اليمنيين وتعزيز موقفهم السياسي، مشددًا على أن إنهاء سيطرة الحوثيين سيظل هدفًا رئيسًا للدولة مهما بلغت التحديات والتضحيات.