ناقش مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني، مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية في البلاد، إلى جانب انعكاسات التطورات الإقليمية والدولية على اليمن.
واستعرض رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أبرز التحديات، لا سيما في قطاع الكهرباء؛ مؤكداً توجه الحكومة نحو تنفيذ حلول استراتيجية مستدامة لمعالجة الاختلالات المتراكمة، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين احتياجات محطات التوليد وتحسين استقرار الخدمة.
وأكد المجلس أن أزمة الكهرباء الحالية تعود إلى تراكمات طويلة جراء الاعتماد على المعالجات المؤقتة، مشدداً على التزام الحكومة باتخاذ خطوات عملية وجذرية لمعالجة هذه الاختلالات، والحد من استنزاف موارد الدولة، معرباً في الوقت ذاته عن تفهمه لمعاناة المواطنين جراء الانقطاعات المتكررة.
ورحب المجلس بالدعم السعودي، مشيداً بمنحة المشتقات النفطية الجديدة بقيمة 150 مليون دولار، والتي ستسهم في تشغيل محطات الكهرباء وتعزيز استقرار الخدمة، إلى جانب دعم جهود الإصلاح الحكومي.
وأقر مجلس الوزراء آلية تنفيذ قرار زيادة مرتبات موظفي القطاع المدني بنسبة 20 في المائة وفقاً للدرجات الوظيفية، على أن تشمل الزيادة أيضاً المتعاقدين المشمولين ببند التعاقد في الموازنة العامة.
وفي القطاع الزراعي، وافق المجلس على إنشاء محطة للبحوث الزراعية في أرخبيل سقطرى؛ بهدف تطوير الإنتاج النباتي والحيواني، وتعزيز البحوث والإرشاد الزراعي، كما أقر رفع موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي بعد استيعاب الملاحظات والتنسيق مع وزارة المالية.
كما وقف المجلس على الأوضاع الخدمية والأمنية في عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً التزام الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الخدمات والتخفيف من معاناة المواطنين.
وأشاد بجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية في حفظ الأمن والاستقرار، وإفشال محاولات استغلال الاحتجاجات للإخلال بالأمن، مشدداً على تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات لضمان حماية المواطنين ومؤسسات الدولة.
واطلع المجلس على تقارير وزارتي الدفاع والداخلية بشأن المستجدات العسكرية والأمنية، والجهود المبذولة لتعزيز الجاهزية والتنسيق، منوهاً بالنجاحات المحققة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وجدد مجلس الوزراء موقف اليمن الداعم لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، واحترام القانون الدولي، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب احترام سيادة الدول، ووقف دعم المليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
وفي ختام الاجتماع، وجه المجلس الجهات الحكومية بتكثيف الجهود وتسريع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة؛ بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات واستعادة ثقة المواطنين.