أخبار وتقارير

العليمي في خطاب العيد الوطني الـ 36: دعوة إلى إنصاف شامل وشراكة عادلة وتوحيد الصف لاستعادة الدولة

منذ ساعة
العليمي في خطاب العيد الوطني الـ 36: دعوة إلى إنصاف شامل وشراكة عادلة وتوحيد الصف لاستعادة الدولة

وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، خطابًا إلى الشعب اليمني بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية، أكد فيه أن المرحلة الراهنة تتطلب إنصافًا شاملًا وشراكة عادلة وتوحيد الصف، بوصفها مدخلًا أساسيًا لاستعادة الدولة وبناء السلام والتنمية.



ودعا العليمي إلى جعل هذه المناسبة محطة لتجديد الثقة وفتح صفحة جديدة عنوانها الإنصاف والشراكة، بعيدًا عن منطق الاحتفال التقليدي أو الانتصار السياسي، مشددًا على أن المسؤولية الوطنية تفرض مواجهة معاناة الشعب الناتجة عن سنوات الحرب والانقسام وانهيار مؤسسات الدولة.



وأشار إلى أن اليمن يقف عند لحظة فارقة من تاريخه الحديث، تستوجب شجاعة قول الحقيقة والإنصاف والتوجه نحو المستقبل بدلاً من البقاء رهينة صراعات الماضي، مؤكدًا أن الوحدة اليمنية كانت مشروعًا وطنيًا جامعًا هدفه بناء دولة المؤسسات والعدالة والمواطنة المتساوية.



وأكد العليمي أن إنصاف القضية الجنوبية يمثل التزامًا ثابتًا، يشمل جبر الضرر ومعالجة آثار الماضي وضمان شراكة عادلة في السلطة والثروة، وتمكين اليمنيين من تقرير مستقبلهم، معتبرًا أن ذلك يشكل جوهر أي تسوية عادلة وبوابة لسلام مستدام.



وتطرق إلى التطورات التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية والشرقية، واصفًا إياها بمنعطف خطير، مشيرًا إلى أنه تم تفادي مسارات الفتنة والتشظي بدعم من المملكة العربية السعودية، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.



وشدد على أن معالجة القضية الجنوبية تحت سقف الدولة تمثل ركيزة للتماسك الوطني وشرطًا لاستكمال معركة استعادة الدولة وتحقيق السلام الشامل، مؤكدًا أنه لا منتصر في الصراعات الأهلية ولا رابح في خلافات الشركاء.



وفي إطار تعزيز الثقة، وجّه العليمي بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة بحق شخصيات لم يثبت تورطها في أعمال إرهابية أو عنف أو فساد، داعيًا إلى عودة الجميع إلى صف الدولة، كما طالب بإعادة الأسلحة والذخائر إلى مؤسسات الدولة بما يعزز احتكارها للسلاح.



واستعرض رئيس مجلس القيادة ملامح المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية، وتمكين السلطات المحلية، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المملكة العربية السعودية والاندماج التدريجي في المنظومة الخليجية.



كما أشاد بالإصلاحات الحكومية الأخيرة، مؤكدًا أهمية حشد الموارد لضمان صرف المرتبات وتحسين الخدمات ودعم التعافي الاقتصادي في المحافظات المحررة، لا سيما العاصمة المؤقتة عدن.



واختتم بالإشارة إلى الاتفاق الأخير للإفراج عن ألف وسبعمئة وخمسين (1750) محتجزًا ومختطفًا، مجددًا الالتزام بمواصلة الجهود لإطلاق جميع المحتجزين لدى ميليشيا الحوثي، وإنهاء هذا الملف الإنساني بشكل كامل.


شارك: