كشف الباحث المتخصص في الآثار، عبدالله محسن، عن عرض شاهد قبر أثري يمني نادر للبيع في مزاد بالولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، داعياً الجهات اليمنية المختصة إلى التحرك للتحقق من قانونية خروجه من البلاد.
وأوضح محسن أن القطعة عبارة عن شاهد قبر مزدوج من الحجر الجيري يعود إلى آثار اليمن القديم، ويحمل نقوشاً بخط المسند على وجهيه، إلى جانب تكوينات نحتية ورمزية ذات طابع جنائزي، لافتاً إلى أن ندرتها تكمن في احتوائها على زخارف ونقوش على الوجهين خلافاً للنمط السائد لشواهد القبور القديمة.
وبيّن أن أحد الوجهين يتضمن رأساً آدمياً بارزاً تعلوه كتابة مسندية تحمل اسم "زيد إيل"، فيما يظهر على الوجه الآخر تكوين زخرفي رمزي ونقش بالاسم ذاته.
وأشار إلى أن المعتاد في شواهد اليمن القديم أن يكون الوجه الخلفي خشناً وغير مشغول؛ لكونه يثبت داخل الجدران أو النوافذ الوهمية في المدافن، ما يجعل هذه القطعة مختلفة عن النمط المعروف.
وتساءل محسن عن كيفية خروج القطعة من اليمن وتوقيت وصولها إلى الولايات المتحدة، وما إذا كانت تمتلك وثائق ملكية وتصدير قانونية، خاصة في ظل القيود والاتفاقيات الموقعة بين البلدين لحماية الممتلكات الثقافية اليمنية.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة مددت قيود استيراد المواد الأثرية والإثنولوجية اليمنية حتى نيسان/ أبريل 2029، مؤكداً أن أي قطعة يمنية معروضة في الأسواق الأمريكية يجب أن تخضع لتدقيق قانوني.
ودعا سفارة اليمن في واشنطن ووزارتي الخارجية والثقافة، إلى جانب الجهات القانونية المختصة، إلى متابعة القضية والتحقق من الوضع القانوني للقطعة المعروضة في "مزاد فريمان".
ومنذ سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة، تعرضت الآثار اليمنية لعمليات نهب وتهريب واسعة طالت متاحف ومواقع أثرية ومخطوطات نادرة، عبر شبكات مرتبطة بها، ما تسبب بإلحاق خسائر كبيرة بالإرث الحضاري اليمني.