شهدت محافظة مأرب، السبت، فعالية جماهيرية واسعة نظمها أبناء قبيلة أرحب ومقاومة صنعاء لإحياء الذكرى الحادية عشرة لنكبة مديرية أرحب، التي تعرّضت في ديسمبر 2014 لهجوم شنّته مليشيا الحوثي، وأسفر عن جرائم قتل وتفجير وتهجير قسري وانتهاكات طالت المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
وحضر الفعالية قيادات سياسية وعسكرية ووكلاء محافظات ومشايخ وشخصيات اجتماعية وحقوقية. وخلال كلمته، أشاد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير حمود بن عزيز بتضحيات قبيلة أرحب، مؤكداً أنها كانت في طليعة المدافعين عن الجمهورية والثوابت الوطنية، وقدّمت العديد من الشهداء في سبيل الحرية والكرامة.
وأوضح بن عزيز أن "نكبة أرحب" شكّلت محطة مفصلية عززت تمسك أبناء المديرية بهويتهم الوطنية وقيمهم الأصيلة، وجعلت من القبيلة ركيزة للاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى أن الجرائم الحوثية زادت من إصرار الأهالي على مواصلة النضال حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
من جهته، استعرض وكيل أول محافظة صنعاء عبدالخالق الجندبي تفاصيل الهجوم الحوثي على المديرية، مبيناً أن المليشيا نقضت اتفاق صلح مسبق، وبدأت هجومها فجر 13 ديسمبر 2014 بقتل أول شهيد أثناء رفعه الأذان، قبل أن تتوسع في عمليات القتل وتفجير المنازل والمساجد ودور القرآن، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق النساء وكبار السن.
وأكد الجندبي أن تلك الممارسات ترقى إلى جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، داعياً إلى توحيد الصف الوطني واتخاذ قرار حاسم لإنهاء معاناة اليمنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
بدوره، شدد عضو مجلس النواب الشيخ منصور بن علي الحنق على أن قبيلة أرحب كانت سداً منيعاً أمام المشروع الحوثي، وقدّمت نموذجاً وطنياً في الصمود، مؤكداً أن ما تعرّضت له المديرية سيظل شاهداً على وحشية المليشيا.
وتضمنت الفعالية عروضاً مرئية وثّقت الانتهاكات، إلى جانب قصائد وأناشيد وطنية وفقرات فلكلورية عبّرت عن حجم المأساة، وجددت التأكيد على استمرار النضال حتى استعادة الدولة وإنهاء المشروع الحوثي.
شارك: