نائبة بريطانية تحذف تغريدة تدعم فيها الحوثيين بعد تلقيها سيلاً من الردود اليمنية

الساعة 04:42 مساءاً (يمن ميديا - خاص)

اضطرت عضوة البرلمان البريطاني عن حزب العمال آنا ماكمورين، إلى حذف تغريدة كانت قد كتبتها بحسابها على تويتر، تناشد فيها حكومتها للضغط على الجانب الأمريكي من أجل إلغاء تصنيف مليشيا الحوثي كـ"منظمة إرهابية".

وكانت الخارجية الأمريكية، قد أصدرت قراراً بتصنيف مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، كـ"منظمة إرهابية" أجنبية، ووضعت زعيمها واثنين آخرين من قياداتها على قائمة الإرهابيين الدوليين، وهو الموقف الذي لاقى ترحيباً يمنياً رسمياً وشعبياً.

وجاء تراجع النائبة البريطانية، بعد تلقيها سيلاً من الردود التي تنتقد ما كتبته من قبل نشطاء وسياسيون يمنيون أوضحوا لها خلالها جانباً من جرائم المليشيا الحوثية بحق اليمنيين، مشفوعة بالأدلة والحجج المقنعة، وهو ما جعلها تدرك أن موقفها ليس صحيحاً، وأن الحوثيين ليس كما يصوّره لها أشخاص وجهات موالية للحوثي.

ومن ضمن هذه الردود ما كتبه الصحافي همدان العليي، حيث قال: بالأمس، استطاعت منظمة أوكسفام تضليل البرلمانية البريطانية آنا ماكمورين، وجعلتها تناشد حكومتها لتضغط من أجل الغاء تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية. وقد نشرت ذلك في صفحتها بموقع تويتر. 

وأضاف العليي في تغريدة أخرى بصفحته على تويتر، "دخل اليمنيون ردوا عليها بردود وحجج عقلانية ما دفعها إلى حذف التغريدة لإدراكها بأن ما كتبته خطأ أو على الأقل منقوص..".

واعتبر العليي، أن ما قام به اليمنيون في هذا الموقف "انجاز يؤكد ما نقوله دائما: لا تنتظروا أحدا ليقوم بما عليكم.. ردوا على كل منظمة وكل شخص في أنحاء العالم لا يفهم قضيتكم". 

وقال مخاطباً اليمنيين: تذكروا دائما المقولة اليمنية الخالدة: من قال حقي غلب.

فيما قال الناشط الحقوقي سيف الحدي، إن هذا الحدث دليل على هشاشة حجة وقضية الحوثي وإنه بمجرد الرد عليها من قبل مجموعة من الناشطين تم إزاحة الغشاوة عن أعين البرلمانية البريطانية المغرر بها أو على الأقل تمكن الناشطون من إحراجها لقلة معرفتها بنهج جماعة الحوثي ما جعلها مناصرة لهذه الجماعة الإرهابية بدون دراية.

وأضاف: أعتقد إن هذا حافز لليمنيين لكي يستوعبوا الدرس، ويعرفوا أن النصر لقضيتهم هو في متناول أياديهم ولكنهم يحتاجون للتحرك في الاتجاهات الصحيحة بدلاً عن اقتناص الأخطاء لشركاء العملية السياسية في اليمن.

وقبل أيام، كانت آنا ماكمورين، قد ناشدت الحكومة البريطانية بأن تستغل موقع بريطانيا في الأمم المتحدة لأنها الدولة المعنية بالملف اليمني في مجلس الأمن، وطلبت من حكومتها التواصل مع الحكومة الأمريكية الجديدة لإلغاء قرار تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية بشكل كامل، لأنه بحسب قولها قد أدى إلى إغلاق أو شلل البرامج الإنسانية باليمن.

يشار إلى أن "آنا ماكمورين" هي عضوة البرلمان البريطاني عن حزب العمال منذ العام ٢٠١٧، ويعد هذا الحزب ثاني أكبر حزب في بريطانيا، ويأتي منه السياسي البريطاني توني بلير الذي شغل منصب رئيس الوزراء للفترة ١٩٩٧م-٢٠٠٧م وهو ما يدل على انتشار الحزب وقدرته على التأثير في السياسات الداخلية والخارجية لبريطانيا. 

كما أنها تشغل أيضاً منصب وزيرة الظل للتنمية الدولية في حكومة الظل التي انشئها حزب العمال وتعتبر المتابع الرسمي لهم فيما يخص التعاون الدولي في مختلف المجالات التنموية والإنسانية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص