قالت المنظمة الدولية للهجرة إن التراجع الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن منذ مطلع عام 2025 أدى إلى انخفاض القدرة التشغيلية في قطاعات حيوية، من بينها إدارة وتنسيق مخيمات النزوح، وذلك رغم استمرار الجهود الدولية للتخفيف من الأزمة الإنسانية.
وأوضحت المنظمة في تقريرها للربع الأول من عام 2026 أنها واصلت تقديم خدماتها في 17 موقع نزوح ذي أولوية، يضم أكثر من 134 ألف نازح، بدعم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبية، إلى جانب تنفيذ أنشطة مناصرة في 74 موقعًا آخر يجري إغلاقها تدريجيًا ضمن خطة تقليص العمليات.
وأضافت أنها تمكنت، رغم القيود التمويلية، من الاستمرار في تشغيل آلية التغذية الراجعة المجتمعية وجهود المناصرة، ما أتاح الوصول إلى أكثر من 227 ألف نازح وأفراد من المجتمعات المضيفة.
وأظهرت بيانات الربع الأول استقبال 1653 طلب تقييم، بانخفاض نسبته 16% مقارنة بالمعدل الأساسي، وتراجعًا عن الربع السابق الذي سجل 1927 طلبًا. وتركزت الطلبات في خدمات المواد غير الغذائية والمساعدات التكميلية، إضافة إلى المياه والصرف الصحي، فيما سجل قطاع الحماية ارتفاعًا في الإحالات مدفوعًا بطلبات المساعدات النقدية.
وفي ما يتعلق بالإحالات، جرى استكمال 1934 إحالة، غير أن 5% فقط منها حُلّت بنجاح، مقابل تعثر 88% بسبب نقص التمويل وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه عمليات الإغاثة في اليمن مع اتساع الاحتياجات وتراجع الموارد.