كشف مدير الإعلام العسكري في المقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، عن رصد الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي تحويلات مالية بالعملة السعودية، أُرسلت من مكتب القيادي الحوثي نور الدين المراني في "الحوبان" إلى زعيم عصابة مسلحة في مديرية "الوازعية"، خلال شهري فبراير ومارس 2026، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المديرية.
وقال المملوح، في تدوينات على منصة "إكس"، إن لدى الأجهزة الأمنية أدلة تؤكد ارتباط المدعو أحمد سالم حيدر المشولي وعصابته المسلحة بمليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن تلك العناصر تلقت توجيهات لتنفيذ أعمال تخريبية وعمليات قطع ونهب داخل الوازعية، مؤكداً أنه سيتم تقديم هذه الأدلة إلى النيابة العامة ونشرها للرأي العام في الوقت المناسب.
وأضاف المملوح موجهاً حديثه إلى من وصفهم بـ "الإخوان المفلسين"، منتقداً ما اعتبره ازدواجية في المواقف، قائلاً: "لا يمكنكم أن تكونوا مع الأمن ضد الخارجين عن القانون في حضرموت وعدن، وفي الوقت نفسه مع الخارجين عن القانون في الساحل الغربي"، مؤكداً أن "المناطق المحررة واحدة والمواقف كلٌّ لا يتجزأ".
ويأتي هذا الكشف في ظل تصاعد الهجمات التي شهدتها مديرية الوازعية خلال الأيام الأخيرة، حيث تعرضت نقاط أمنية لعدة اعتداءات مسلحة نفذتها عناصر تخريبية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف القوات الأمنية؛ ففي الثاني من أبريل، أُصيب جنديان في هجوم استهدف نقطة أمنية، تبعته اعتداءات أخرى كشفت فيها الأجهزة الأمنية عن تورط عناصر مسلحة يقودها المشولي، استخدمت الأسلحة المتوسطة والقنابل اليدوية في تنفيذ هجماتها.
وعقب تلك الهجمات، نفذت الأجهزة الأمنية حملات مداهمة واسعة تمكنت خلالها من ضبط عدد من المتورطين، والعثور على أسلحة وألغام وعبوات ناسفة داخل أوكار العصابة، في حين لا يزال زعيمها فاراً من وجه العدالة رغم صدور تعميم رسمي بضبطه. كما أعلنت وزارة الداخلية مواصلة الحملة الأمنية لتعقب العناصر المتورطة، مؤكدة ضبط عدد من المشتبه بهم وإحالتهم للتحقيق، بالتزامن مع استمرار عمليات الملاحقة لبقية الفارين.
وفي سياق التفاعل الرسمي مع تصاعد الأحداث، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، الإثنين 6 أبريل/ نيسان، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على ملابسات الأحداث، مشدداً على ضرورة تحديد المسؤوليات وضمان حماية المدنيين، ومؤكداً مواصلة الحسم الأمني وتعقب كافة المتورطين.
شارك: