أكد نائب مدير أمن مديرية حيران بمحافظة حجة، الرائد عمر أحجف، أن القصف الذي استهدف قرية "بني المش" من قبل جماعة الحوثي، يعد استهدافاً مباشراً للمدنيين، مشيراً إلى أن المنطقة المستهدفة سكنية بحتة، وتخلو من أي مواقع أو تحركات عسكرية.
وقال أحجف، في تصريحات نقلتها "وكالة 2 ديسمبر"، إن القرية تقع وسط تجمع سكاني وتبعد عدة كيلومترات عن خطوط التماس، ما يؤكد أن الهجوم الحوثي وُجّه نحو مدنيين يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
وأوضح أن القصف أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة خمسة آخرين بينهم طفلة، لافتاً إلى نقل المصابين إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج، فيما جرى تحويل بعض الحالات الحرجة إلى مستشفيات في المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن من بين المصابين الطفلة "أسماء الطيب"، البالغة من العمر ثلاث سنوات، والتي فقدت والدها وشقيقها في الهجوم، وتتلقى حالياً الرعاية الطبية المكثفة.
وأضاف أن الجريمة وقعت في منطقة تشهد هدوءاً تاماً، ولم تُسجل فيها أي مواجهات أو مناوشات، معتبراً أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة اعتداءات استهدفت المدنيين خلال شهر رمضان في عدة محافظات.
ورجّح أحجف أن تسعى المليشيا عبر هذه الهجمات إلى خلق حالة من التصعيد؛ للهروب من الضغوط الداخلية في مناطق سيطرتها، واستدراج القوات الحكومية إلى مواجهات جديدة.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة، أكد أن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع المنطقة العسكرية الخامسة، تعمل على تعزيز حماية المدنيين رغم محدودية الإمكانات، إلى جانب التنسيق مع الجانب السعودي لدعم الجهود الإنسانية.
كما نوه بتوجيهات صادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، تقضي بسرعة تقديم الدعم لأسر الضحايا والمصابين، ورفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الجريمة تمثل دليلاً جديداً على تعمد استهداف المدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة مزيد من الضغوط لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.