أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دوله، مؤكداً حق الدول الأعضاء في الرد والدفاع المشترك وفقاً للقانون الدولي.
وعقد المجلس الوزاري للمجلس اجتماعه الاستثنائي الخمسين، الأحد، عبر الاتصال المرئي، برئاسة وزير الخارجية البحريني رئيس الدورة الحالية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس، والأمين العام جاسم محمد عبدالله البديوي.
وبحث الاجتماع الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي طالت دولة الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، وامتدت إلى الأردن، ابتداءً من السبت 28 شباط 2026.
وأكد المجلس رفضه وإدانته الشديدين للهجمات، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني.
وشدد على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على بقية الدول، وفق النظام الأساسي للمجلس واتفاقية الدفاع المشترك، مؤكداً احتفاظ الدول الأعضاء بحقها في الرد والدفاع عن النفس فردياً وجماعياً استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ ما يلزم لحماية السيادة والأمن والاستقرار.
وأشاد بكفاءة القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء، مشيراً إلى أنها تصدت للهجمات وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره.
وأكد المجلس اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضي دوله ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد، رغم ما بذلته دول المجلس من مساعٍ دبلوماسية لتجنب التصعيد، وتأكيدها عدم استخدام أراضيها لشن أي هجوم على إيران.
ودعا إلى الوقف الفوري للهجمات، والحفاظ على أمن الأجواء والممرات البحرية وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي والملاحة الدولية.
كما طالب المجتمع الدولي بإدانة الهجمات، وحث مجلس الأمن على اتخاذ موقف عاجل لمنع تكرارها، محذراً من تداعياتها على السلم الإقليمي والدولي.
وفي ختام الاجتماع، قدم المجلس تعازيه لذوي الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، مجدداً التأكيد أن الحوار والدبلوماسية السبيل لتجاوز الأزمة والحفاظ على استقرار المنطقة.