قال برنامج الأغذية العالمي إن اليمن سجل في عام 2025 أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، إذ بلغت نسبة السكان الذين يعانون من نقص الغذاء ذروتها في يوليو عند 70%، قبل أن تتحسن الأوضاع موسمياً في أغسطس، ثم تعاود التراجع إلى 64% في ديسمبر.
وأوضح البرنامج في أحدث تقاريره أن الحرمان الغذائي الحاد طال 37% من الأسر مع نهاية العام، مسجّلاً أعلى مستوياته في محافظات مأرب والضالع والبيضاء وأبين والجوف، كما أظهرت البيانات تراجع القدرة على الوصول إلى الغذاء الكافي في 12 منطقة من الأكثر تضرراً خلال الربع الأخير من 2025.
وأشار إلى أن النازحين داخلياً كانوا من بين الفئات الأشد تأثراً، إذ عانى 38% منهم من جوع متوسط إلى حاد في ديسمبر، مقارنة بـ21% بين عموم السكان، لافتاً إلى أن أوضاع المقيمين في المخيمات أكثر سوءًا من النازحين داخل المجتمعات المضيفة من حيث استهلاك الغذاء وسبل التكيف.
وفي ما يتعلق بالإمدادات، ذكر التقرير أن واردات الغذاء عبر موانئ البحر الأحمر انخفضت بنسبة 5%، وتراجعت واردات الوقود بنسبة 31% خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، في ظل تضرر البنية التحتية، مقابل ارتفاع واردات الغذاء عبر الموانئ المحررة بنسبة 35%، وانخفاض واردات الوقود بنسبة 24%.
وبيّن البرنامج أن مساهمات المانحين تراجعت بأكثر من 70% بين عامي 2024 و2025، ما اضطره إلى خفض عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة إلى 1.6 مليون شخص بدءًا من فبراير 2026، بعد أن كانوا 3.4 مليون، بسبب نقص التمويل، فيما توقفت أنشطة الدعم الاجتماعي منذ سبتمبر 2025.