اقتصاد

النفط يتراجع وسط ترقب وضع إمدادات إيران واستئناف صادرات فنزويلا

منذ 4 أشهر
النفط يتراجع وسط ترقب وضع إمدادات إيران واستئناف صادرات فنزويلا

انخفضت أسعار النفط، اليوم الإثنين، بعد أن أكدت إيران سيطرتها "بشكل كامل" على الوضع بعد أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات في مطلع الأسبوع، مما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات. كما يراقب المستثمرون جهود فنزويلا لاستئناف صادرات النفط بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.



وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً قدره 9 سنتات عند 63.25 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10 سنتات إلى 59.02 دولار للبرميل. وكان كلا العقدين قد ارتفعا بأكثر من 3% الأسبوع الماضي، مسجلين أكبر مكسب أسبوعي منذ أكتوبر الماضي، في ظل تصاعد حملة النظام الإيراني على أكبر المظاهرات منذ 2022.



وبينما شهدت الأسعار مؤخراً بعض العلاوة بسبب المخاطر الجيوسياسية، لا يزال السوق يقلل من شأن احتمال تأثير صراع أوسع في إيران على شحنات النفط عبر مضيق هرمز، وفقاً لسول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في شركة "إم إس تي ماركي"، الذي قال: "السوق تقول: أرني تعطل الإمدادات قبل أن تتفاعل بشكل ملموس".



وأفادت منظمة حقوقية، الأحد، بأن الاحتجاجات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، وسط دعوات لعمال قطاع النفط بالتوقف عن العمل، ما قد يعرّض نحو 1.9 مليون برميل يومياً من الصادرات لخطر التعطيل، بحسب محللي بنك ANZ بقيادة دانيال هاينز.



ومن جانبها، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل إذا استخدمت إيران القوة ضد المتظاهرين، ومن المتوقع أن يجتمع مع كبار مستشاريه الثلاثاء لمناقشة الخيارات المتاحة.



وفي فنزويلا، يُتوقع أن تستأنف صادرات النفط قريباً، حيث أشار ترامب الأسبوع الماضي إلى أن الحكومة الجديدة ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة. وقد أشعل ذلك سباقاً بين شركات النفط لتأمين ناقلات وتنظيم عمليات نقل آمنة من الموانئ الفنزويلية، بحسب مصادر مطلعة. وقالت شركة "ترافيجورا" إن أولى سفنها ستنقل الخام خلال الأسبوع الحالي.



ورغم هذه التطورات، ترى خبيرة السوق بريانكا ساشديفا من "فيليب نوفا" أن تحركات الأسعار قد تبقى محدودة ما لم يشهد الطلب انتعاشاً واضحاً أو حدوث تعطل كبير في الإمدادات. ويواصل المستثمرون مراقبة المخاطر المرتبطة بإمدادات روسيا وسط الهجمات الأوكرانية واحتمالات تشديد العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الروسي.


شارك: