مليشيا الحوثي تحوّل المدارس الحكومية إلى محاضن طائفية

الساعة 05:22 مساءاً (يمن ميديا - متابعات خاصة)

 

تواصل مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران استغلال المؤسسات التعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، واتخاذها منصات لنشر أفكارها الطائفية وتحريض الطلاب والطالبات على العنف والإرهاب وحمل السلاح.

وقال مصدر تربوي أن مليشيا الحوثي أقامت خلال هذا الأسبوع العديد من الفعاليات في المدارس الحكومية بالعاصمة صنعاء، خلال طابور الصباح بحضور عناصر نسائية حوثية لحشد الطلاب والطالبات في المدارس للمشاركة الإجبارية بذريعة  "ذكرى المولد النبوي"، وفقاً لما نقله موقع "الثورة نت".

وأضاف المصدر إن المليشيات من خلال الإذاعات المدرسية "تحاول تسميم عقول الطلاب والطالبات بأفكار ومعتقدات زائفة بعيدة كل البعد عن قيم الشريعة الإسلامية السمحاء وسيرة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم" .

وأشار المصدر إلى أن تلك المليشيا الحوثية تعبث بالقيم والثوابت الوطنية وتغيير الهوية اليمنية وتمل على ترسيخ مفهوم الولاء والبراء لرموز السلالة في ذهنية الطلاب والطالبات.

وذكر المصدر أن مليشيا الحوثي تجبر خلال فعاليتها الطلاب والطالبات على الهتاف بصرخة "الحوثيين" الداعية للموت وتمزيق النسيج الاجتماعي السلمي وتكريس ثقافة الموت بعيدا عن السلام والتعايش أوساط  المجتمع اليمني.

وفي السياق ذاته، حذر المسؤول الإعلامي لنقابة المعلمين اليمنيين "يحيى اليناعي" من مواصلة جماعة الحوثيين تجريف القطاع التعليمي بشكل يعمل على "تحويل المدارس إلى محاضن وحسينيات إيرانية تعلم الطائفية وتعبئ الصغار لتحشدهم لجبهات القتال".

وأوضح اليناعي في تصريح نقله "المصدر أونلاين" أن آخر خطوات العبث الحوثي بقطاع التعليم كانت قيام مليشياته بتعميم عدة ملازم "كتب"  تحت مسمى "دليل الإذاعة المدرسية" على المدارس الحكومية، وتضمنت أربعة محاور:  محور مواضيع ثقافية، محور المناسبات الوطنية، محور المناسبات الدينية، ومحور العدوان على اليمن وآثاره.

وأضاف أن المليشيات فرضت على المدارس فقرة يومية في الإذاعة المدرسية تحت مسمى "من أقوال القيادة الحكيمة" يتم اختيارها من خطابات زعيم الجماعة عبدالملك وملازم شقيقه حسين الحوثي.

وأوضح اليناعي، أن ملازم الدليل الإذاعي بمحاورها الأربعة تحوي أحاديث وأشعار وحكم وأناشيد وكلمات منتقاه لإلقائها في الإذاعة المدرسية تروج لأفكار الحوثي والثقافة المذهبية الإيرانية وتحرض على العنف والقتال والعنصرية والكراهية والتمييز السلالي. مؤكداً أن العديد من فقرات الدليل تتضمن قسم الولاية وما يسمى بالبيعة للحوثي وسلالته ووجوب اتباعهم وأحقيتهم بالحكم والسلطة.

وقال النقابي اليناعي، إن ما سمي بـ "محور المناسبات الدينية" في الدليل الإذاعي تضمن كلمات وفقرات عن 9 مناسبات أولها عيد الغدير، ثم معركة كربلاء، وحياة زيد بن علي، ويحيى بن الحسين الذي قدم من شمال الجزيرة العربي واحتل صعدة وأجزاء من اليمن قبل ألف عام، ومولد الزهراء، وجمعة رجب، ومعركة بدر، وحياة القاسم بن محمد.

وأضاف أن "المناسبات التي أسموها بـ"الوطنية " تضمنت ذكرى الصرخة، والذكرى السنوية لمصرع حسين الحوثي، والذكرى السنوية للشهيد، وذكرى الانقلاب على الدولة في 21 سبتمبر، مع ذكرى عاصفة الحزم!! تحت عنوان "ذكرى العدوان السعودي الأمريكي".

وحذر المسؤول النقابي يحيى اليناعي من الاستمرار في توظيف التعليم ضمن المصالح الفئوية والسياسية والعسكرية "لأن آثار هذا التوظيف ستتجاوز  الفرد إلى العمق الاجتماعي ويضرب بأخطاره أعمدة الاستقرار المجتمعي، ويؤسس للتناحر والصراعات الأهلية طويلة المدى".

وقال اليناعي إن حماية التعليم في اليمن تشكل اليوم ضرورة ملحة نظرا للمخاوف القائمة، دعيًا إلى توفير حماية قانونية محلية وإقليمية ودولية توقف كل محاولات عسكرة التعليم وتطييفه وتردع أي مساعي لاستهداف مؤسساته.

وتأتي هذه الخطوات في ظل عملية ممنهجة تنفذها مليشيا الحوثي بهدف تحويل العملية التعليمية من مهمتها الوطنية إلى محاضن لتنشئة أجيال متطرفة تستخدمها في حروبها التوسّعية لتحقيق أحلام السلالة في السيطرة على الحكم والتفرد بالثروة.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الأكثر قراءة
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر